تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد السنة الثانية اعدادي 2021

سنتطرق الى

 تعرفنا في الدرس السابق : ازدهار الدولة المغربية المرابطون والموحدون ، على أقوى دولتين اسلاميتين تم تأسيسهما بالمغرب ، أما اليوم فسنقدم لكم شرح مبسط و مختصر لدرس تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد و هو يعتبر الدرس الثالث في مادة التاريخ للسنة الثانية اعدادي ، سنتعرف من خلاله على أسباب ضعف الدولة الموحدية و انهيارها ، و كيف قامت الدولة المرينية من بعدها و محاولاتها الجهادية لاستعادة الأراضي التي فقدتها الدولة الموحدية.

تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد

تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد
تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد السنة الثانية اعدادي


مقدمة 

بدأت الدولة الموحدية تضعف و تنهار منذ القرن 13م ، مما تسبب في تراجع جهاد المسلمين في بلاد الأندلس و تقلص نفوذها الجغرافي هناك ، الشيء الذي جعل الاسبان و البرتغاليون يتبنون حركة الاسترداد.

فما هي أسباب هذه الوضعية ؟ و ما مظاهرها و انعكاساتها على الدولة الموحدية ؟  و ما هو مفهوم حركة الاسترداد ؟ و كيف واجهت الدولة المرينية اشتداد حركة الاسترداد ؟

ما هي أسباب انهيار الدولة الموحدية؟

بدأت الدولة الموحدية في التدهور و الضعف بعد انهزامها في معركة العقاب سنة 1212م بالأندلس ، و ذلك بسبب سوء التدبير السياسي و العسكري و تدهور العلاقة مع مسلمين الأندلس و عدم اشراكهم في الحرب ، مما شجع الجيوش المسيحية (جيوش مملكة اراغون و مملكة قشتالة و مملكة البرتغال) على شن العديد من الهجمات المعروفة بحروب الاسترداد. 

ليتمكنوا من السيطرة على غالبية المدن و المناطق الأندلسية التي كانت تابعة للمسمين ، و لم تصمد أمام هجماتهم سوى مملكة بني الأحمر بغرناطة (مملكة غرناطة) التي سقطت بدورها سنة 1492م بسبب سياسة الحرب الاقتصادية التي شنها الملك فرناندو عليهم ليجبرهم على الاستسلام.

 ما هو مفهوم حركة الاسترداد ؟

هي حركة تبنتها جيوش مملكة أراغون و مملكة قشتالة و مملكة ليون ، تمثلت في شن هجمات متواصلة و طويلة الأمد لاسترداد الأراضي التي كانت تحت النفوذ الإسلامي بدأت باسترجاع طليطلة سنة 1085م و انتهت بسقوط غرناطة سنة 1492م و هي اخر امارة للمسلمين بالأندلس.

مفهوم حركة الاسترداد
مفهوم حركة الاسترداد


ما هي مظاهر ضعف الدولة الموحدية؟

تسبب الضعف و التدهور المتواصل الذي عرفته الدولة الموحدية في تراجع امتدادها الجغرافي بشكل كبير ، و تفككها لعدة دويلات حيث استقل الحفصيون بأفريقية (تونس) و بنو عبد الواد بالمغرب الأوسط (الجزائر) بينما ظهر المرينيون بالمغرب الأقصى (المغرب).

مظاهر ضعف الدولة الموحدية
مظاهر ضعف الدولة الموحدية


مراحل تطور الدولة المرينية

ينتمي المرينيون لقبائل زناتة الأمازيغية انطلقوا من الشرق حيث كانوا يمارسون حياة الرعي و الترحال ، فتحولوا الى حركة سياسية إصلاحية مناهضة للدولة الموحدية ، و تمكنوا من القضاء عليهما بالسيطرة على عاصمتها مراكش سنة 1269م مستغلين تفكك السلطة المركزية أنداك، و قد مرت الدولة المرينية من نشأتها بداية القرن 13م من ثلاثة مراحل أساسية وهي:

مراحل تطور الدولة المرينية
تطور الدولة المرينية


1.مرحلة التأسيس من 1239م الى 1269م

تم تأسيس نواة الدولة المرينية و توحيد المغرب الأقصى على يد أبوبكر بن عبد الحق و السلطان العظيم يعقوب بن عبد الحق ، و ذلك بعد اغتيال أبي دبوس وهو اخر سلاطين الدولة الموحدية و السيطرة على عاصمتها مراكش سنة 1269م مستغلين في ذلك ضعف الدولة الموحدية و تفككها.

2.مرحلة القوة من 1269م الى 1348م

وصلت الدولة المرينية في هذه الفترة لأوج قوتها و ازدهارها الحضاري حيث امتد نفوذها الجغرافي من بلاد القيروان شرقا الى المحيط الأطلنطي غربا و من بلاد سوس جنوبا الى جنوب الأندلس شمالا، و قد تعاقب على حكمها عدة سلاطين أهمهم السلطان أبو الحسن و أبو عنان و  أبي سعيد الأول و يوسف بن يعقوب اتخذوا من مدينة فاس عاصمة لدولتهم.

3. مرحلة الضعف من 1348م الى 1465م

بدأت الدولة المرينية خلال هذه الفترة بالانهيار و الضعف بشكل متواصل ، حيث تمكن البرتغاليون من احتلال مدينة سبتة سنة 1415م الى أن قتل اخر ملوك بني مرين سنة 1465م.

مظاهر ازدهار الدولة المرينية

بلغ الاشعاع الحضاري و الثقافي ذروته في عهد الدولة المرينية ، حيث قد بنوا المدن و القصور و القلاع ، و الجوامع و المدارس ، و المستشفيات و الملاجئ و ديار الضيافة ، كمسجد الشرابين و مدرسة العطارين بمدينة فاس و مدخل الزاوية بسلا. 

مظاهر ازهار الدولة المرينية
مظاهر ازهار الدولة المرينية


تراجع الجهاد بالأندلس في العهد المريني

حاول المرينيون احياء حروب الجهاد بالأندلس و على رأسهم السلطان يعقوب بن عبد الحق ، تمكن من استرجاع مدن محدودة بالجنوب ، لكن بعد وفاته لم يستطع المرينيون الصمود أمام الهجمات المسيحية ، حيث انهزموا في معركة طريف سنة 1340م (سميت بهذا الاسم لأنها وقعت بمدينة طريف الأندلسية) ، و التي تعتبر نهاية للجهاد الإسلامي بالأندلس و بداية الاحتلال البرتغالي للمغرب حيث تم احتلال مدينة سبتة سنة 1415م.

تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد الخاتمة

نتج عن تراجع جهاد المسلمين بالأندلس ازدياد حروب الاسترداد المسيحية التي تطورت فيما بعد لغزو السواحل المغربية.

يبحث الأشخاص أيضًا عن







يمكنك انجاز تمارين الدرس بالنقر على زر التمارين، كما يمكنك مراجعة أهم تعاريف الدرس بالنقر على زر التعاريف


adsbygoogle







شارك الموضوع

تعليقات